المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بر الوالدين .. أم .. بر الأبناء ؟!


مجنونه بس حبوبه
03-03-2009, 06:09 PM
..

( موضوع أعتبره من اهم المواضيع لإن كثير من الابناء ضحايا التنشئه والتربيه السيئه )

بر الوالدين .. أم .. بر الأبناء ؟!


كثيرة هي المواعظ التي تتحدث عن بر الوالدين ، و كثيرة هي الدروس

التي تحكي عن عقوق الأبناء لوالديهم ، و لكن .. أما من موعظة تحكي

عن بر الأبناء ، و عن عقوق الوالدين لأبنائهم ؟! . ربما تستغربون

الأمر ، فما اعتاد الأب و الأم أن يقال لهما إنكما عققتمـــا ابنكما قبل أن

يعقكمـــــــا ، و أنكما تستحقان أن تعاقبا قبل أن يعاقــب ابنكـما !! .


أيها الأب ، أنت راعٍ و مسئول عن رعيتك ، و أنت أيتها الأم راعيةٌ و

مسئــولة عن رعيتـــك ، و أولادكما أمانة ستُسألان عنها يوم القيامة ،

أحفظتماها أم ضيعتماها . فالولد ليس ملكاً لكما ، ليس جزءاً من متاع

البيت تتصرفان فيه كما تشاءان ، و إنمـا هــو هبــة مــن الله و وديعة

استودعكماها ، فهلا اتقيتما الله فيها ؟؟ ، هلا شكرتما الله على هذه

النعمة و أحسنتما التصرف بها ؟ فبالشكر تدوم النعم ، و شكر الله على

نعمة الولد تكون بتربيته و تنشئته على الدين ، فطرة الله التي فطر

الناس عليها .

التربية يا إخوة ليست طعاماً و شراباً و لباساً و غيرها من الأمور المادية

، فهذه خدمة تقدم للولـــد ، أما التربية فشيء أسمى و أرقى من هذا ،

هي رعاية الولد وفق كتاب الله و هدي نبيه ـ عليه وآلــه الصلاة والسلام

- ، و هي العناية به من جميع النواحي : الجسدية و العقليـة والروحية

والوجدانية ، كل هذا وفق منهج الله . على الآباء و الأمهات ألا يطعموا

أولادهم إلا الحلال ، فأيما جسد نبت من حرام فالنار أولى به ، و أن يعنوا

بلياقة أبنائهم البدنية فيعودوهم الرياضة منذ الصغـر ، و أن يرتقوا

بعقولهم و لا يمتهنوها بالسخافات و بكل ما لا يليق بعقل المسلم الجاد ، و

أن يغرسوا في أولادهم حب الله و حب رسوله ـ عليه وآله الصلاة

والســلام ـ و حب القرآن ، و حب الصحابــة و الصالحين ، و حب العلم

و العلماء ، و حب الأخلاق الحميدة ، و يعودوهم بذل المعروف و الخير

للآخرين ، و إغاثة الملهوف ، و التأدب مع الناس ، فقد قال عليه وآله

الصلاة والسلام : " ما نحل والد ولداً أفضل من أدب حسن " ..[ حديث

مرسل ، ابن حجر العسقلاني ـ تهذيب التهذيــب : 4/49 ] ، و لتحرصوا

على ألا يصحب أولادُكم إلا الصالحين ، فالقرين بالمقارن يقتدي ، و

المرء على دين خليله ، و الأخلاق تعدي ، و يجب ألا نغفل عن نقطة

مهمة و هي حسن اختيار الــزوج لأم أولاده ، و حسن اختيار الزوجة

كذلك ، فالتربية تبدأ من هنـــا . بهذا و بحسن الأخذ بالأسبــاب ، و

إخلاص النية لله من قبل ، و بحسن التوكل عليه ، ثم بتوفيقه سبحانه ،

ننشئ جيلاً صالحاً سوياً جادّاً يَعْمُرُ الكوْنَ وفق منهج واضح و صحيح ،

بتوفيق الله .

بعد هذا نقول للآباء و الأمهات : إن أحسستم بالعجز ، فارفعوا أكفَّ

الضراعة إلى الله و قولوا : اللهم إنا قد عجزنا عن تأديـب أولادنــا ،

فأدبـهم لنـــا . و لا تنسوا أن تدعوا لأولادكم أمامهم و من ورائهم ، { لااااا

أن تدعوا عليهم }، و أعينوهم على بركم ، و لا تكونوا سبباً لدخولهم

جهنم ، أعاذنــــا الله و إياكم منها . كان أحد الصالحين يخشى أن يطلب

من ولده شيئاً فيعصيه ، فيكون عاقا فيدخل النـــــار !! . أرأيتم إلى هذا

الرقي في التربية !! .

ختاما ، أذكر هاتين القصتين لأخذ العبرة ، لعل الله ينير بصائرنـا و

يلهمنا الحكمة في تربية أولادنا . (( جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ـ

رضي الله عنه ـ يشكو إليه عقوق ابنه ، فأحضر عمر الولد ، و أنبه على

عقوقه لأبيه ، و نسيانه لحقوقه ، فقال الولد : يا أمير المؤمنين ، أليس

للولد حقوقٌ على أبيه ؟ قال : بلى ، قال : فما هي يا أمير المؤمنين ؟ قال

عمر : أن ينتقي أمَّه ، و يحسن اسمَـه ، و يعلمه الكتاب ـ إي القرآن - .

قال الولد : يا أمير المؤمنين ، إن أبي لم يفعل شيئاً من ذلك ، أمّا أمي

فإنها زنجية كانت لمجوسي ، و قد سماني جُعَلاً ـ أي خنفساء - ، و لم

يعلمني من الكتاب حرفاً واحــداً . فالتفت عمر إلى الرجل و قال له : جئت

إلي تشكو عقوق ابنك و قد عققته قبل أن يعقـــك ، و أسأت إليه قبل أن

يسيء إليك ؟!! )).


و مما يذكر في كتب السِّيَر : (( أن معاوية ابن أبي سفيان ـ رضي الله

عنه ـ غضب على ابنه يزيد مرة ، فأرسل إلى الأحنف بن قيس ليسأله

عن رأيه في البنين ، فقال : هم ثمارُ قلوبنا ، و عمادُ ظهورنا ، و نحن

لهم أرضٌ ذليلة ، و سماءٌ ظليلة ، فإن طلبوا فأعطهم ، و إن غضبوا

فأرضهم ، فإنهم يمنحوك ودَّهم ، و يحبونك جهدهم ، و لا تكن عليهم

ثقيلاً فيملّوا حياتك ، و يتمنوا وفاتك )) .





و أخيراً ، فحتى يطيب العطاءُ لله ، فلابد من أن يطيب الغرس لله و

بصدق ، و مَن أدَّب ابنَه صغيراً ، قرَّت عينُه كبيراً ، وكما يريد الآباءُ من

أولادهم أن يبرّوهم ، فليكونوا هم على مستـوى ذلك الــبر ، و الله

الموفق إلى كل خير ... و الحمد لله رب العالمين .






مقتطفات ::

1 / أيها الأب المشفق، إذا أردت أن تدرك بر الأبناء وتذوق
حلاوة نفعهم فاربطهم بالحياة الباقية لا الفانية، ليكن همك أن
تجتمع بهم في قصور الجنة وخيامها وعلى أرائكها، لا أن يكون
همك تسمين أبدانهم وكسوتهم،


2 / برّك أنت أيها الأب بأبيك وأمك، فإن البر دين، فإن
أقرضته والديك استوفيته من أبنائك أضعافاً مضاعفة، وإلاّ
فستشرب كؤوساً من العقوق مترعة "برّوا آبائكم تبركم
أبناؤكم".


3 / كن قدوة صالحة لأبنائك فلا تنه عن خلق وتأتي مثله،
افعل أمامهم ما تحب أن تراه منهم، وان ابتليت بمعصية فاستتر
ولا تجاهر بها، فإن الابن قد جُبل على حب محاكاة والده.
فاحذر أن تغرس فيه خلقاً يجني عليك الندامة غداً. فكم من ابن
كان سبب انحرافه معصية حاكى فيها والده فأوردته المهالك.


فإذا بذلت أسباب الصلاح، ولم يكتب الله لهم الهداية فلا يضرك
ضلالهم لأن عليك الدلالة والإرشاد

وليس عليك التوفيق والهداية.

أسال المولى أن يصلح لنا ولك النية والذرية "ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً".

المصدر(صيد الفوائد)

بحفظ الله ورعايته

قلبي فوشي
03-03-2009, 06:45 PM
فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

l
مشكوره اختي على الموضوع المفبد

لاحرمني الله واياك ومن قراء الموضوع الجنه

ملاك الحرية
03-03-2009, 07:55 PM
ما شاء الله ، طرح رائع ، جزيت خيراً أختي ::: حبوبة :::

فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط (فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط)


فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

امة الله
03-03-2009, 08:19 PM
إن بداية التصحيح ألا يبحث الناس عن حقوقهم قبل أداء واجباتهم، فحينما يقصرون الآباء في واجباتهم ، فليس من الحكمة أن يسألوا عن حقهم.

بارك الله فيك اختى الكريمة على موضوعك القيم

و

فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط

اللهم أرزقنا طاعه الوالدين وأجعلنا بارين بهما يارب العالمين

ذهوووول
03-04-2009, 02:29 PM
جزاكِ الله كل خير،، على الموضوع

مشكورة اختي ماقصرتي

الله لايحرمنا من تميزك

ع شقكےبسكاتےٱ
02-17-2011, 09:30 PM
الله يعطيك العافية
جعلة بميزان حسناتك
تقبلي مروري