المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيمياء !!


ذهوووول
03-22-2009, 10:20 PM
(1)‏
كان يحبُّ أمَّهُ الحنونْ‏
ومثلما تريدُ أن يكونْ‏
حاول أن يكونْ‏
***‏
كانت تريد أن يكونَ طيباً‏
فكانَ طيباً‏
للذئبِ ،‏
والثعلبِ ،‏
والثعبانْ‏
***‏
كانت تريد أن يكونَ هادئاً‏
فكانَ هادئاً..‏
يضربُهُ الزلزالُ ،‏
أو يقذفهُ البركانْ‏
***‏
كانت تريد أن يكون صابراً‏
فكانَ صابراً‏
و"صبَّر" الدِّماغَ ،‏
واليدينِ ،‏
واللسانْ !

(2)‏
صفَّق للعصفور‏
حينَ طارْ‏
صفقَ للوجهِ الذي‏
تمددت صرختُهُ‏
وغادر الإطار‏
صفَّق للسيفِ الذي‏
يرفضُ أن يكونَ صامتاً‏
ومُطرقَ الرّأسِ‏
على جدارْ‏
صفَّقَ للشَّرفةِ‏
حين خرجت تستقبلُ النَّهارْ‏
وللمدينةِ التي‏
لم تعرفِ الأسوارْ‏
صفَّق للحبِّ‏
وللقلبِ الذي يختارْ‏
وحينما أرادَ أن يُسهمَ‏
في الحوارْ‏
طفا. .‏
مع التيارْ !

(3)‏
كانَ. . مع الدجاجْ‏
ينامُ. .‏
كانَ هادىءَ المزاجْ‏
كان لهُ عُنقٌ. .‏
ولكنْ‏
لم يشاهدْ ، مرةً ،‏
مُنتفخَ الأوداجْ‏
ولم يكن يعرفُ ما " المكياج "
ولم يكن يعرفُ ما "المكساج"
وكانَ. . مثلَ كلِّ خائفٍ‏
يؤمنُ بالأبراجْ‏
و. . مثلَ كلِّ عاقلٍ‏
يُفضلُ السكونْ‏
ويؤثرُ البقاءَ‏
في منأىً‏
عن العيونْ‏
وكانَ لا ينكرُ أنَّ بيتهُ زجاجْ‏
وأنَّهُ منهمكٌ‏
بخبزهِ اليوميِّ‏
لا بالعاج‏
وحين طالت يدُهُ. .‏
صاحَ :‏
أنا الحجّاج !‏

(4)‏
أغمضَ عينيه على الجميلْ‏
أغمضَ عينيهِ‏
على اللطيفِ ،‏
والبهيِّ ،‏
والوارفِ ،‏
والجليلْ‏
أغمضَ عينيهِ‏
على الغابةِ‏
والقُبّةِ‏
والأحجارِ‏
والمهر الذي يحاولُ الصَّهيلْ‏
أغمض عينيهِ‏
على النّاعمِ ،‏
والفسيحِ ،‏
والضّاحكِ ،‏
والممتدَّ،‏
والأثيلْ. .‏
أغمضَ عينيهِ على نهارهِ‏
وحينما استيقظَ في كرسيِّهِ‏
أيقنَ أنَّ ليلهُ طويل. .

(5)‏
كانَ يرى‏
ويقرأُ الأشياءْ‏
حينَ يقرأ العنوانْ‏
فلم يكن يعيش في " هاواي "
أو في جزر " المرجانْ "
ولم يكن في حاجةٍ ،‏
كي يفهمَ القولَ‏
لترجمانْ‏
ولم يكن يُضطر للحاسوبِ ،‏
كي يحسبَ ما يكونُ‏
أو يحسبَ ماذا كانْ‏
***‏
كانَ يرى ويقرأُ الأشياءْ :‏
قائمة الطعامِ ،‏
والأرباحَ‏
والألوانَ‏
والجيرانَ‏
والبذلةَ‏
والحذاءْ‏
وكلَّ ما تنشرهُ‏
جرائدُ الصَّباحِ‏
أو جرائدُ المساءْ‏
كان يرى. .‏
ويعرفُ الشَّهم‏
من الفاشوش..‏
وأينَ كانت تختفي " البنتُ "‏
وكيفَ يظهر " القاشوش "‏
كان يرى. .‏
ويعرفُ الشَّاطر خلفَ علبِ القصائدْ‏
والساذجَ البريء ،‏
والمنحازَ ،‏
و" اللعِّيبَ ".‎،‏
والمناكدْ‏
وحينما تشتدُّ. .‏
كيف " تصرفُ " الشدائدْ‏
***‏
كان يرى‏
ويدرك الأمور بالخبرةِ ،‏
والتجريبِ ،‏
والفراسةْ‏
ولم تكن تأخذهُ الحماسةْ !‏
وكانَ. . إن سألتَهُ‏
يُجبكَ هامساً :‏
أرجوك ! لا أدخلُ في السياسةْ ! !

هذي حاله بذمتك
03-23-2009, 02:56 AM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك
... لك مني أجمل تحية .

فرحة قلب
03-23-2009, 06:28 AM
يعطيك العافية تقبلي مـــــــــــــــــــــــروري

ملاك الحرية
03-24-2009, 01:24 PM
فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط (فقط للاعضاء المسجلين يمكنهم رؤية الروابط)

قلبي فوشي
03-24-2009, 06:40 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

ذهوووول
03-26-2009, 02:20 AM
مروركم عاطر


كما أنتم


: )