امة الله
11-28-2008, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
عدم الغلو في الدين
صحيح أن الله عز وجل خلق الانسان لعبادته والتقرب اليه، لكنه لم يامرنا بالغلو في العبادة.
فقد جاء الاسلام بسمة التوازن والاعتدال في كل الآفاق والنواحي، الاعتدال بين اشواق الروح وحقوق الجسد، بين بواعث
الدين ومطالب الدنيا، الاعتدال بين العمل لهذه الحياة والعمل لما بعد الحياة.
لم يطلب الاسلام من المسلم المثالي أن يكون عابدا في خلوة ليله قائم ونهاره صائم، كل صمته فكر وكل كلامه ذكر وكله
نظره تأملات لا حظ له من الحياة، ولا حظ للحياة فيه.
ولهذا لم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم فكرة الانقطاع عن الدنيا من اجل الرغبة في الآخرة والاعتزال المطلق لعبادة
الله، فقد كان عليه الصلاة والسلام يقاومها بقوة حتى لا يستشرى خطرها ويتطاير شررها.
روى أنس بن مالك أن رهطا جاءوا الى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، ويبدوا أنهم كانوا
يتصورونه عليه السلام راكعا ساجدا أبدا، كل ليله قيام وكل أيامه صيام، ليس لعينه حظ من نوم ولا لجسده حظ من راحة
ولا لنسائه حظ من قربه، فلما أخبرتهم زوجاته عليه الصلاة والسلام بعبادته كأنهم ثقالوها فقالوا: وأين نحن من رسول
الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.؟/
قال أحدهم : أما انا فاني أصلي الليل أبدا.
وقال آخر : وأنا اصوم الدهر ولا أفطر ابدا.
وقال آخر : وأنا اعتزل النساء فلا اتزوج أبدا.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اٍليهم وقال: "أنتم القوم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله اٍني لأخشاكم لله وأتقاكم له
ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
وهكذا عرفهم النبي الكريم سنة الاسلام وهدى رسول الاسلام، فليست تقوى الله وخشيته بترك الدنيا والانقطاع للعبادة
فالرسول صلى الله عليه وسلم أخشى الناس لله وأتقاهم له ولكنه لم يهدر حقه في الحياة وحق الحياة فيه.
فالحياة لها حقوقا يجب أن تؤدى، كما ان للآخرة حقوقا يجب ان ترعى، والعدل في اٍعطاء كل ذي حق حقه.
روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اٍياكم والغلو، فاٍنما أهلك من كان قبلكم الغلو".
تحياتــــــــي لـكــــــــم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
عدم الغلو في الدين
صحيح أن الله عز وجل خلق الانسان لعبادته والتقرب اليه، لكنه لم يامرنا بالغلو في العبادة.
فقد جاء الاسلام بسمة التوازن والاعتدال في كل الآفاق والنواحي، الاعتدال بين اشواق الروح وحقوق الجسد، بين بواعث
الدين ومطالب الدنيا، الاعتدال بين العمل لهذه الحياة والعمل لما بعد الحياة.
لم يطلب الاسلام من المسلم المثالي أن يكون عابدا في خلوة ليله قائم ونهاره صائم، كل صمته فكر وكل كلامه ذكر وكله
نظره تأملات لا حظ له من الحياة، ولا حظ للحياة فيه.
ولهذا لم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم فكرة الانقطاع عن الدنيا من اجل الرغبة في الآخرة والاعتزال المطلق لعبادة
الله، فقد كان عليه الصلاة والسلام يقاومها بقوة حتى لا يستشرى خطرها ويتطاير شررها.
روى أنس بن مالك أن رهطا جاءوا الى بيوت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته، ويبدوا أنهم كانوا
يتصورونه عليه السلام راكعا ساجدا أبدا، كل ليله قيام وكل أيامه صيام، ليس لعينه حظ من نوم ولا لجسده حظ من راحة
ولا لنسائه حظ من قربه، فلما أخبرتهم زوجاته عليه الصلاة والسلام بعبادته كأنهم ثقالوها فقالوا: وأين نحن من رسول
الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.؟/
قال أحدهم : أما انا فاني أصلي الليل أبدا.
وقال آخر : وأنا اصوم الدهر ولا أفطر ابدا.
وقال آخر : وأنا اعتزل النساء فلا اتزوج أبدا.
فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم اٍليهم وقال: "أنتم القوم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله اٍني لأخشاكم لله وأتقاكم له
ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني".
وهكذا عرفهم النبي الكريم سنة الاسلام وهدى رسول الاسلام، فليست تقوى الله وخشيته بترك الدنيا والانقطاع للعبادة
فالرسول صلى الله عليه وسلم أخشى الناس لله وأتقاهم له ولكنه لم يهدر حقه في الحياة وحق الحياة فيه.
فالحياة لها حقوقا يجب أن تؤدى، كما ان للآخرة حقوقا يجب ان ترعى، والعدل في اٍعطاء كل ذي حق حقه.
روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " اٍياكم والغلو، فاٍنما أهلك من كان قبلكم الغلو".
تحياتــــــــي لـكــــــــم